Baaz: تطبيق جديد ينتهك خصوصيّتكم وينقل بياناتكم للحكومة الأميركيّة

شاهدنا خلال الفترة الماضية عدد من “المؤثرين” على مواقع التواصل الاجتماعي يسوّقون لتطبيق جديد من تطبيقات التواصل الاجتماعي تحت اسم “باز” أو “Baaz”، حيث يقومون بالطلب من متابعيهم تحميل هذا التطبيق ويعدوهم بمضمون خاص “Exclusive” من فيديوهات وصور وغيره فقط على هذا التطبيق.

بعد تحميلك التطبيق، وعند محاولتك التسجيل كحساب موثّق، يُطلب منك صورة عن جواز سفرك أو رخصة قيادتك. وفي أعلى الصفحة يؤكدون أنهم بحاجة لوثيقة رسمية حكومية لتوثيق الحساب، ويشددون أنه لا داعي للخوف كون المعلومات التي سوف تشاركها معهم سوف تكون في “أيادٍ أمينة”.

هذا الموضوع كان حافزاً للدخول إلى الموقع لمعرفة من هي هذه الأيادي الأمينة التي سوف أسلمها معلوماتي الشخصية وأوراق حكومية، فتبيّن من خلال صفحة “من نحن” أن هذا الموقع يستهدف العرب فقط تحت شعار ” من العرب إلى العرب”.

في الانتقال لصفحة “سياسة الخصوصية”، والتي تحتوي على سياسة الموقع والتي يوافق عليها تلقائياً أي مستخدم، سواء كان عضواً مسجلاً في باز أم لا، وبطبيعة الحال لا أحد يقرأ هذه الشروط، لنرى الكارثة الكبيرة بما يتعلق بتخزين المعلومات ومشاركتها مع جهات أخرى.

ففي المقطع الأول من الصفحة، يذكر الموقع التالي:” هذه الوثيقة تفصح عن ممارسات الخصوصية لـ www.baaz.com (الموقع)، والتطبيق Baaz App وهما موقع وتطبيق تملكهما وتشغلهما شركة Baaz Inc.؛ وهذا جزء من عملية عادية من الخدمات المقدمة من باز، إذ نقوم بجمع، وفي بعض الحالات، كشف معلومات عنك. توضح سياسة الخصوصية هذه المعلومات التي نجمعها عنك، وكيفية استخدام باز هذه المعلومات، وما يمكن أن يحدث لها. عن طريق قبولك شروط الخدمة، فإنك توافق على استخدامنا وكشفنا معلوماتك الشخصية، وفقاً لسياسة الخصوصية. هذه السياسة مدرجة وخاضعة لشروط باز وشروط الخدمة.”

فإذاً، وبشكل واضح وصريح، يُقر الموقع أنهم يجمعون ويكشفون المعلومات عنك، وأنك كمستخدم توافق على استخدامهم وكشفهم لمعلوماتك. ويضيفون:” قانونياً: قد نحتفظ ببعض معلوماتك وبياناتك لغايات الالتزام بالقوانين المتصلة، أو لأسباب إدارية عامة.”

أما الأخطر في الموضوع، فيقع تحت عنوان “الإفصاح إلى الأطراف الثالثة”، حيث يقول الموقع علنا: ” نحن نستخدم ونطبق الممارسات التي تنسجم مع المعايير في هذا المجال لحماية خصوصيتك؛ ومع ذلك لا يمكننا أن نعدك بأن معلوماتك الشخصية أو اتصالاتك الخاصة سوف تبقى كذلك”.

فاذا، وحسب الموقع نفسه، من الممكن مشاركة المعلومات الشخصية أو الاتصالات الخاصة مع طرف ثالث. ويضيف الموقع:” على سبيل المثال، يمكن للأطراف الثالثة بصورة غير قانونية أن تتصدى أو تعترض وصول أو إرسال التواصل الخاص بك على موقعنا. فهنا يقر الموقع بإمكانية اختراقه بشكل غير قانوني والحصول على المراسلات، فأين “الأيادي الأمينة” التي تحمي خصوصيتي؟

أَضف إلى ذلك، يذكر الموقع:” قد نفصح عن أي من معلوماتك تنفيذاً للقانون، أو بناء على طلب من المسؤولين الحكوميين الآخرين، كما نفصح، حسب تقديرنا، عما نعتقده ضرورياً أو مناسباً”. وهنا نطرح السؤال، بناء على طلب أي حكومة؟ فيأتينا الجواب لاحقا تحت بند “أحكام خاصة” حيث يعلن الموقع للمستخدم:” إنك توافق على نقل بياناتك الشخصية، ومعالجتها في الولايات المتحدة.”

فإذاً، هذا الموقع موجه فقط للدول العربية وللعرب، ويعمل على نقل جميع بياناتهم لمعالجتها في الولايات المتحدة على أن يقوم الموقع بتسليم أي معلومات للحكومة الأميركية متى طلبت!

كل ما تقدّم هو غيض من فيض من ناحية خرق خصوصية المستخدمين.

في الخلاصة، يجب التنبه من هذه المواقع ومعرفة الجهة التي تديرها وكيفية استخدام البيانات التي تُطلب من قبل الموقع قبل تزويد الموقع ببيانات شخصية وأوراق ثبوتية رسمية، وعلى الجهات الرسمية في لبنان والدول العربية التحقق من هذه المواقع قبل أن تنتشر.